وجاء الأحنف بن قيس وحذر الإمام من الأشعري وعجزه
وضعف نفسه ، ورشح نفسه للحكم ، فوافق الإمام على ذلك ،
ولكن الغوغائية اتبعوا رأي الأشعث وقالوا : لا يكون إلا أبو
موسى الأشعري .
وكتبوا كتاب الموادعة وهذه صورته : هذا ما تقاضى عليه
علي أمير المؤمنين ومعاوية بن أبي سفيان . . . فلما قرأ معاوية
الكتاب قال : بئس الرجل أنا إن أقررت أنه أمير المؤمنين ثم
قاتلته .
أعادوا الكتاب إلى الإمام فأخبروه ، فأمر بمحو كلمة " أمير
المؤمنين " فنهاه الأحنف عن ذلك ، فقال الأشعث : امح هذا
الاسم ، فقال الإمام : " إن هذا اليوم كيوم الحديبية ، حين كتب
الكتاب عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : هذا ما صالح عليه محمد رسول
الله ، وسهيل بن عمرو . . . فقال سهيل : لو أعلم أنك رسول الله
لم أقاتلك ولم أخالفك ، إني إذا لظالم لك ، ولكن اكتب : محمد بن
عبد الله . فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا علي ! إني لرسول الله ، وأنا
محمد بن عبد الله ولن يمحو عني الرسالة كتابي لهم ، إن ذلك
الكتاب أنا كتبته بيننا وبين المشركين ، واليوم أكتبه إلى أبنائهم
ثم عقر الجمل — صفحة 100
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٠