رقيق ، غذاؤهم النسيم ، والدليل على كل ذلك صعودهم
إلى السماء لاستراق السمع ، ولا يقدر الجسم الكثيف على
الارتقاء إليها بسلم أو بسبب .
قال الزنديق : فأخبرني عن السحر ما أصله ؟ وكيف
يقدر الساحر على ما يوصف من عجائبه ، وما يفعل ؟
قال ( عليه السلام ) : إن السحر على وجوه شتى ، وجه منها :
بمنزلة الطب ، كما أن الأطباء وضعوا لكل داء دواء ، فكذلك
علم السحر ، احتالوا لكل صحة آفة ، ولكل عافية عاهة ،
ولكل معنى حيلة . ونوع آخر منه : خطفة وسرعة ومخاريق
وخفة . ونوع آخر : ما يأخذ أولياء الشياطين عنهم .
قال الزنديق : فمن أين علم الشياطين السحر ؟
قال ( عليه السلام ) : من حيث عرف الأطباء الطب ، بعضه
تجربة وبعضه علاج .
قال الزنديق : فما تقول في الملكين هاروت
وماروت ؟ وما يقول الناس بأنهما يعلمان الناس السحر ؟
قال ( عليه السلام ) : إنهما موضع ابتلاء وموقع فتنة ،
تسبيحهما : اليوم لو فعل الإنسان كذا وكذا لكان كذا وكذا ،
ولو يعالج بكذا وكذا لكان كذا ، أصناف السحر ، فيتعلمون
مناظرات الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 21
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢١