قال ( عليه السلام ) : لا .
قال الزنديق : فكيف أمر الله الملائكة بالسجود
لآدم ؟
قال ( عليه السلام ) : إن من سجد بأمر الله سجد لله إذا كان
عن أمر الله .
قال الزنديق : فمن أين أصل الكهانة ، ومن أين
يخبر الناس بما يحدث ؟
قال ( عليه السلام ) : إن الكهانة كانت في الجاهلية ، في كل
حين فترة من الرسل ، كان الكاهن بمنزلة الحاكم
يحتكمون إليه فيما يشتبه عليهم من الأمور بينهم ،
فيخبرهم عن أشياء تحدث ، وذلك من وجوه شتى : فراسة
العين ، وذكاء القلب ، ووسوسة النفس ، وفتنة الروح ، مع
قذف في قلبه ، لأن ما يحدث في الأرض من الحوادث
الظاهرة ، فذلك يعلمه الشيطان ويؤديه إلى الكاهن ،
ويخبره بما يحدث في المنازل والأطراف .
وأما أخبار السماء : فإن الشياطين كانت تقعد
مقاعد استراق السمع إذ ذاك ، وهي لا تحجب ، ولا ترجم
بالنجوم ، وإنما منعت من استراق السمع لئلا يقع
مناظرات الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 19
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٩