مؤتلف ولا مختلف .
قال الزنديق : فكيف هو الله الواحد ؟
قال ( عليه السلام ) : واحد في ذاته ، فلا واحد كواحد ، لأن
ما سواه من الواحد متجزي ، وهو تبارك وتعالى واحد
لا يتجزى ، ولا يقع عليه العد .
قال الزنديق : فلأي علة خلق الخلق وهو غير
محتاج إليهم ، ولا مضطر إلى خلقهم ، ولا يليق به التعبث
بنا ؟
قال ( عليه السلام ) : خلقهم لإظهار حكمته وإنفاذ علمه
وإمضاء تدبيره .
قال الزنديق : وكيف لا يقتصر على هذه الدار
فيجعلها دار ثوابه ومحتبس عقابه ؟
قال ( عليه السلام ) : إن هذه الدار دار ابتلاء ، ومتجر الثواب
ومكتسب الرحمة ، ملئت آفات ، وطبقت شهوات ، ليختبر
فيها عبيده بالطاعة ، فلا يكون دار عمل دار جزاء .
قال الزنديق : أفمن حكمته أن جعل لنفسه عدوا ،
وقد كان ولا عدو له ، فخلق كما زعمت ( إبليس ) فسلطه
على عبيده يدعوهم إلى خلاف طاعته ، ويأمرهم
مناظرات الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 17
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٧