به من الموت ، لأن الميت لا قدرة له ولا بقاء .
قال الزنديق : فمن أين قالوا إن الأشياء أزلية ؟
قال ( عليه السلام ) : هذه مقالة قوم جحدوا مدبر الأشياء
فكذبوا الرسل ومقالتهم ، والأنبياء وما أنبأوا عنه ، وسموا
كتبهم أساطير ، ووضعوا لأنفسهم دينا بآرائهم
واستحسانهم ، إن الأشياء تدل على حدوثها ، من دوران
الفلك بما فيه ، وهي سبعة أفلاك وتحرك الأرض ومن
عليها وانقلاب الأزمنة ، واختلاف الوقت ، والحوادث التي
تحدث في العالم ، من زيادة ونقصان وموت وبلى ،
واضطرار النفس إلى الإقرار بأن لها صانعا ومدبرا ،
ألا ترى الحلو يصير حامضا ، والعذب مرا ، والجديد باليا ،
وكل إلى تغير وفناء ؟
قال الزنديق : فلم يزل صانع العالم عالما
بالأحداث التي أحدثها قبل أن يحدثها ؟
قال ( عليه السلام ) : فلم يزل يعلم فخلق ما علم .
قال الزنديق : أمختلف هو أم مؤتلف ؟
قال ( عليه السلام ) : لا يليق به الاختلاف ولا الائتلاف ،
وإنما يختلف المتجزي ، ويأتلف المتبعض ، فلا يقال له :
مناظرات الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 16
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٦