قال ( عليه السلام ) : قد يقتدى به ويخرج عنه الشئ بعد
الشئ مكانه منفعة الخلق وصلاحهم ، فإن أحدثوا في
دين الله شيئا أعلمهم ، وإن زادوا فيه أخبرهم ، وإن نفذوا
منه شيئا أفادهم .
ثم قال الزنديق : من أي شئ خلق الله الأشياء ؟
قال ( عليه السلام ) : لا من شئ .
فقال الزنديق : كيف يجئ من لا شئ شئ ؟
قال ( عليه السلام ) : إن الأشياء لا تخلو إما أن تكون خلقت
من شئ أو من غير شئ ، فإن كان خلقت من شئ كان
معه ، فإن ذلك الشئ قديم ، والقديم لا يكون حديثا
ولا يفنى ولا يتغير ، ولا يخلو ذلك الشئ من أن يكون
جوهرا واحدا ولونا واحدا ، فمن أين جاءت هذه الألوان
المختلفة والجواهر الكثيرة الموجودة في هذا العالم من
ضروب شتى ؟ ومن أين جاء الموت إن كان الشئ الذي
أنشئت منه الأشياء حيا ؟ ومن أين جاءت الحياة إن كان
ذلك الشئ ميتا ؟ ولا يجوز أن يكون من حي وميت
قديمين لم يزالا ، لأن الحي لا يجئ منه ميت وهو لم يزل
حيا ، ولا يجوز أيضا أن يكون الميت قديما لم يزل لما هو
مناظرات الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 15
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٥