قال الزنديق : فمن أين أثبت أنبياء ورسلا ؟
قال ( عليه السلام ) : إنا لما أثبتنا أن لنا خالقا صانعا متعاليا
عنا وعن جميع ما خلق ، وكان ذلك الصانع حكيما ، لم
يجز أن يشاهده خلقه ، ولا أن يلامسوه ولا أن يباشرهم
ويباشروه ويحاجهم ويحاجوه ، ثبت أن له سفراء في
خلقه وعباده يدلونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به
بقاؤهم وفي تركه فناؤهم ، فثبت الآمرون والناهون عن
الحكيم العليم في خلقه ، وثبت عند ذلك أن له معبرين هم
أنبياء الله وصفوته من خلقه ، حكماء مؤدبين بالحكمة ،
مبعوثين عنه ، مشاركين للناس في أحوالهم على
مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب ، مؤيدين من عند
الحكيم العليم بالحكمة والدلائل والبراهين والشواهد :
من إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص ، فلا تخلو
الأرض من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقال
الرسول ووجوب عدالته .
ثم قال ( عليه السلام ) بعد ذلك : نحن نزعم أن الأرض لا
تخلو من حجة ، ولا تكون الحجة إلا من عقب الأنبياء ،
ما بعث الله نبيا قط من غير نسل الأنبياء ، وذلك أن الله
مناظرات الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 13
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٣