أصحابه وبقي معه بعض المعاندين ( 1 ) .
غير أن ابن أبي العوجاء لا يريد أن ينهزم أمام
منطق الحق والإيمان ولو ظاهرا ، رغم قناعته بالهزيمة
على أرض الواقع ، ووقوفه في الحوار أمام باب مغلق
لا يبدو أنه ينفتح عليه بشئ ، فيعاود الحوار في اليوم
الثالث ، ولكنه في هذه المرة يبدو متماسكا في حديثه ،
فيفرض مبدأ الحوار ويقف موقف المتسائل الذي يملك
الحجة لنفسه بعد أن وجد من الإمام انبساطا وانفتاحا
وسهولة في الحوار والمناظرة .
قال ابن أبي العوجاء : أقلب السؤال .
فقال الإمام : سل ما شئت .
فقال الزنديق : ما الدليل على حدوث الأجسام ؟
فقال الإمام : إني ما وجدت شيئا صغيرا ولا كبيرا
إلا وإذا ضم إليه مثله صار أكبر ، وفي ذلك زوال وانتقال
عن الحالة الأولى ، ولو كان قديما ما زال ولا حال ، لأن
الذي يزول ويحول يجوز أن يوجد ويبطل ، فيكون
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 76 - 78 .