فذهب يتكلم فقال له الإمام : لا جدال في الحج ،
ونفض ردائه ، وقال : إن يكن الأمر كما تقول ، وليس كما
تقول ، فقد نجونا ونجوت ، وإن كان الأمر كما نقول ، وهو
كما نقول ، فقد نجونا وهلكت .
وكأن الإمام أراد بذلك أن ينهي حواره معه ، بعد أن
دلل هذا على لجاجته في العناد وإغراقه في المكابرة ،
وانتهاء الإمام في حواره بما ابتدأ به سابقا .
وقبل ذلك حاول ابن أبي العوجاء إثارة هدوء
الإمام بتحدياته ، ولم يكن على ما يبدو قد التقى به قبل
ذلك .
فقد حدث عيسى بن يونس ( 1 ) قائلا :
كان ابن أبي العوجاء من تلامذة الحسن البصري ،
فانحرف عن التوحيد ، فقيل له : تركت مذهب صاحبك
ودخلت فيما لا أصل له ولا حقيقة .
هامش
( 1 ) عيسى بن يونس ، ذكره الشيخ في رجاله : 258 في أصحاب
الصادق ( عليه السلام ) وفي أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) : 355 فقال : عيسى
بن يونس بزرج له كتاب .