التي ترجع إلى بدء الخلق ومتفرعاتها ، ومنها ما يتعلق
بالإمامة والخلافة ، ومنها ما يتعلق بالصراع الدائر بين
مختلف المذاهب الإسلامية وغيرها من الملل والنحل ،
ومنها ما يتعلق بقضايا التشريع والفقه مما يمس نقاط
الاختلاف القائم بين مختلف المدارس الفقهية في ذلك
العصر ، وغيرها من قضايا الساعة والشؤون التي تتعلق
بالجوانب المتنوعة لجهات الفكر والمعرفة .
أما مناظراته ( عليه السلام ) في مجال التوحيد ، فقد نقلت
كتب السيرة والكلام بعض نماذج الحوار مع الزنادقة في
عصر الإمام ( عليه السلام ) وعرض بعض مناظراته في التوحيد مع
بعض زنادقة زمانه الذين وجدوا في الإمام عنصر الكفاءة
العلمية في أعمق معطياتها ، فكان الإمام الإنسان الوحيد
في عصره الذي انفتحوا عليه بجدية ، بما يحملون من
أفكار التشكيك والتلبيس ، فمنهم من استسلم عن قناعة
وإيمان ، حينما كانت الحقيقة رائدهم في البحث
والمناظرة ، ومنهم من أصر على عناده على رغم اعترافه
بالانهزام أمام منطق الإمام وحجته الدامغة .
وقد التزم الإمام ( عليه السلام ) في مناظراته مع خصومه
مناظرات الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 127
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢٧