بالمنطق السليم وأسلوبه السلس ونهجه المتميز في
المناظرات ، فهو يبسط الفكرة بسهولة فائقة ،
ويعرضها ببساطة متناهية يقترب بها حتى من الأذهان
الساذجة ، رغم العمق الذي يتسم به مضمونها ، مما يكشف
عن المقدرة البيانية الرائعة التي يمتلكها الإمام في التعبير
والعرض ، وهذا الأسلوب هو الأسلوب الرسالي الذي
تميز به القرآن الكريم في عرضه لدلائل التوحيد ،
والاحتجاج على المشركين في قضايا العقيدة والإيمان .
كما أن الإمام الصادق ( عليه السلام ) اعتمد الحوار الهادئ
الموضوعي في تقريب الفكرة من الخصم والعمق في
مضمونها مع مراعاة بعض التأثيرات النفسية في
بعض الحالات التي تبعد الخصم عفويا عن أجواء الشك
والعناد والريبة الطارئة ، وتضعه في الجو الفطري البرئ
المجرد من كل ما هو غريب عن إنسانيته وفطرته .
لقد وجد الزنادقة في الإمام الصادق ( عليه السلام ) أخطر
خصم يواجهونه في حربهم مع الإسلام ، فكانوا يحاولون
إثارته بجدلهم المتعنت وتحدياتهم المثيرة ، لكنه ( عليه السلام ) كان
يواجه كل تلكم التحديات بهدوء وبروح العالم المطمئن
مناظرات الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 128
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢٨