الشيخ الجالس - يعني الإمام الصادق - وأما الباقون
فرعاع وبهائم ( 1 ) .
ويتساءل عبد الكريم بن أبي العوجاء ، وهو كذلك
من أقطاب الإلحاد والزندقة : كيف أوجبت هذا الاسم لهذا
الشيخ دون هؤلاء ؟ قال ابن المقفع : لأني رأيت عنده
ما لم أره عندهم ! !
ولم يكن يطيب لابن المقفع أن يقر للإمام ( عليه السلام ) بمثل
هذا الواقع ، لولا انهزامه نفسيا وفكريا أمام منطق الإمام
الصائب وشخصيته الفذة ، على رغم اعتداده بنفسه
وما عرف به من عتو وغرور ، والتي تدلل عليه كلمته هذه
في التعريف بالإمام ( عليه السلام ) وبالناس .
ومن المؤسف أن التأريخ لم يسجل لنا أيا من
المناظرات العلمية التي جرت بين الإمام وابن المقفع ،
والذي يكشف عنها حواره هنا مع ابن أبي العوجاء .
وفيما يلي بقية الحوار .
فقال ابن أبي العوجاء : لا بد من اختبار ما قلت فيه
منه .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 74 .