انطلاقها ، ففي الكتاب المجيد آيات كثيرة تطرقت
إلى معالجة الإلحاد ووجود الله سبحانه ، ووجوب
توحيده مما يشعر بأن قضية الإلحاد كانت من أهم
المشاكل التي تعرضت الرسالة لمعالجتها وحسمها بما
يتناسب وفطرة الإنسان السليمة وبساطة تفكيره ، بعيدا
عن عقد الشبهات الفلسفية والالتباسات الفكرية ، كما
ردهم القرآن الكريم بقوله :
* ( كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم
ثم يحييكم ثم إليه ترجعون ) * ( 1 ) .
غير أن فكرة الزندقة والإلحاد في عصر الإمام
الصادق ( عليه السلام ) اتخذت شكلا علميا معمقا ، وجعلت من
عقيدة التوحيد السهلة اليسيرة مشكلة فكرية معقدة ذات
طابع فلسفي غامض .
ولعل من أهم أسباب طروء هذا التغير الفكري هو
انتشار البحوث الكلامية المعمقة ، والتوسع في جهاتها
المنهجية التحليلية بعيدة عن البساطة الفطرية ، والصفاء
الذهني والوجداني للإنسان .
هامش
( 1 ) البقرة : 28 .