تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
والسبب المهم الآخر هو الانفتاح العلمي المفاجئ على المدارس الفلسفية اليونانية ، والفلسفات الأخرى التي طورت الذهنية العلمية وأعطت للحوار العقائدي بين العلماء والمفكرين مجالا واسعا وعميقا بما تحمله من نظريات غامضة وشبهات وتشكيلات قد تبتعد بالإنسان عن معطيات الفطرة السليمة . وقد ظهرت الانقسامات الفكرية في عصر الإمام الصادق ( عليه السلام ) وتنوعت المذاهب والمدارس الفكرية الإسلامية واختلفت في اتجاهاتها وتباينت عمليات التركيز العام للأسس العقائدية والتشريعية فيما بينها ، وانطلقت حركة الجدل الحاد بين مختلف الفرق الكلامية ، ما بين المعتزلة والقدرية والمرجئة والخوارج وغيرها من الفرق التي خلفتها عوامل الانحراف الرهيب من سياسية وفكرية وغيرها من مسببات الانقسام والتمزق التي سببها غياب القيادة الإسلامية الملتزمة والمسؤولة ، وضعف القيادات القائمة رساليا وفكريا ، فضلا عن أن بعض القيادات الحاكمة كانت تشجعها . وفي خضم هذا المعترك المحموم ، كان لا بد من أن