والآثار والأمارات على ذلك ، ونقل من الكتاب * ( وسيجنبها الأتقى ) * ومن السنة
والآثار بعض الأحاديث الموضوعة التي نقلتها في موضعه ، ومن الأمارات فتح
البلاد وقلة النزاع والاختلاف .
أقول : قوله بأفضلية أبي بكر وعمر على وفق أكثر أهل السنة لا وجه له ، لأن
الآية لا دلالة لها على مقصودهم ، كما ظهر لك سابقا . وأما الأخبار والآثار : فلأن
انفرادهم في نقل ما يتوهم دلالته على أفضلية من سبق على أمير المؤمنين ( عليه السلام )
وثبوت وضع الأخبار في فضائل الثلاثة وأشياعهم في زمان معاوية بأمره ، وطلب
الجاه والجائزة به ، وصيرورة الأخبار الموضوعة سبب الشبهة لأصحاب الديانات
لكون بعض من يضع الأخبار في فضائل السابقين مرائيا ظاهر الصلاح ، كما ذكره
عبد الحميد بن أبي الحديد ونقلته سابقا ، يسقطان الأخبار الدالة على فضائلهم عن
سفينة النجاة — صفحة 374
مساهمون: محمد بن عبد الفتاح سراب تنكابنى (فاضل سراب)
ص٣٧٤