أصحابه ، أصابهم عطش عظيم ، فأمرهم أن يحفروا بقرب دير ، فوجدوا صخرة
عظيمة عجزوا عن نقلها ، فنزل ( عليه السلام ) فأقلعها ورمى بها مسافة بعيدة ، فظهر قليب
فيه ماء ، فشربوا ثم أعادها ، ولما رأى ذلك صاحب الدير أسلم .
" ومحاربة الجن " روي أن جماعة من الجن أرادوا وقوع الضرر بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) حين
مسيره إلى بني المصطلق ، فحارب علي ( عليه السلام ) معهم ، وقتل منهم جماعة كثيرة .
" ورد الشمس وغير ذلك " من الوقائع التي نقلت عنه . انتهى ما تقدم .
" واختصاصه بالقرابة والأخوة " فإنه ( صلى الله عليه وآله ) لما آخى بين الصحابة اتخذ عليا ( عليه السلام )
أخا لنفسه .
" ووجوب المحبة " فإنه ( عليه السلام ) لما كان من أولي القربى ، ومحبة أولي القربى واجبة ،
لقوله تعالى * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * ( 1 ) .
هكذا ذكر الشارح ، لكن الظاهر أن مراد المصنف بوجوب المحبة ليس وجوب
المودة بين ذي القربى فقط ، بل مثل ما ذكره صاحب المقاصد " من أحبك فقد
أحبني ، وحبيبي حبيب الله ، ومن أبغضك فقد أبغضني ، ومن يبغضني يبغض الله ،
فالويل لمن أبغضك بعدي " وما ذكرته سابقا في ضمن مناشداته ( عليه السلام ) " هل تعلمون
أن جبرئيل ( عليه السلام ) نزل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا محمد إن الله يأمرك أن تحب عليا ،
وتحب من يحبه ، فإن الله يحب عليا ويحب من يحب عليا ؟ قالوا : اللهم نعم " وغيره
مما ذكرته قبل هذا .
" والنصرة " لرسول الله ، يدل عليه قوله تعالى في حق النبي ( صلى الله عليه وآله ) * ( فإن الله هو
مولاه وجبريل وصالح المؤمنين ) * ( 2 ) والمراد بصالح المؤمنين علي ( عليه السلام ) على ما
صرح به المفسرون ، والمراد بالمولى هو الناصر .
هامش
( 1 ) الشورى : 23 .
( 2 ) التحريم : 4 .