درجة الاعتبار ، ومع ذلك قد ذكرت سابقا ظهور الضعف في بعضها وآثار الوضع
فيها ، فارجع إليه .
فكيف يعارض بأمثال تلك الأمور الأخبار التي نقلها الفرق ، واتفق أهل السنة
على صحة كثير منها ، ولم يدع داع على وضعها ، كما ذكرته سابقا .
وأيضا نترك الأخبار التي نقلت في فضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) غير الأخبار التي
نقلها شارح التجريد ونكتفي بها ، ونقول : منها ما نقله بقوله وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
لضربة علي خير من عبادة الثقلين .
ومنها : حكاية خيبر ودلالتها على غاية جلالة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ودلالة
حكاية خيبر معها على غاية قباحة فعل المنهزمين ، وشناعته ظاهرة ، ومع ظهورها
قد ذكرتها في موضعها ، وظهر من حكاية أحد وحنين هرب الثلاثة عن الزحف ،
ويقول الله تعالى * ( فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ) *
ومرتبة الهاربين ظاهرة .
وأيضا اعترف هو بشدة حدسه ( عليه السلام ) وفتح أبواب العلوم الذي نقله ، وقال الله
تعالى * ( هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) * وقال تعالى * ( الذين آمنوا
منكم والذين أوتوا العلم درجات ) وأيضا اعترف بقوله " لو كسرت لي الوسادة "
وعلم بصدقه ، وبقول عمر " كل الناس أفقه من عمر حتى المخدرات في الحجال "
وبالجملة علوم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وجهالات أبي بكر وعمر أظهر من أن نحتاج
هاهنا إلى التفصيل .
وأيضا كيف يمكن القول بأفضليتهما لو لم يكن إلا حديث الطير ، ولما ظهر سابقا
مراتب رذائل السابقين المغني عن تعرض التفاصيل هاهنا ، فلا نطول الكلام هاهنا .
وذكر صاحب المقاصد ما ذكر في التجريد وشرحه من مناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام )
وبعض ما لم يذكر فيهما ، منه قوله ( صلى الله عليه وآله ) " لمبارزة علي عمرو بن عبد ود أفضل من
سفينة النجاة — صفحة 375
مساهمون: محمد بن عبد الفتاح سراب تنكابنى (فاضل سراب)
ص٣٧٥