من العبادة والعمل من يرجو من الله ما أعطى بجوده الأخيار ، مع عدم بعده من
الأخلاق الرذيلة وخصال الأشرار ، وهذا من بعيد التوقع إذا نظر إلى استحقاق هذا
الغافل الردي ، لكن لا يبعد شئ من الألطاف لمن تمسك بسفينة النجاة والولي ، وهو
من أكثر الناس عثرة ، وأقلهم حسنة ، قليل التهيؤ للسفر ، ظاهر الاغماض عن
الرحيل والخبر ، الراجي رحمة ربه الغني محمد بن عبد الفتاح التنكابني ، غفر الله
ذنوبهما ، وستر عيوبهما ، في ضحوة يوم الخميس يوم الرابع عشر من شهر جمادي
الثانية ، سنة اثنتين ومائة وألف ( 1102 ) من هجرة خير البرية ، على هاجرها ألف
ألف الصلاة والتحية .
الحمد لله أولا وآخرا ، وصلى الله على نبيه محمد وآله المعصومين الطيبين
الطاهرين ، ووفقنا لإطاعتهم وزيارتهم ، وجعلنا من حزبهم وزمرتهم ، بجوده
وكرمه وبحقهم ، آمين رب العالمين .
وتم استنساخ هذا الكتاب الشريف تصحيحيا وتحقيقا وتعليقا عليه ، في اليوم
العاشر من شهر شعبان المكرم ، سنة ( 1418 ) ه ق على يد العبد الفقير السيد مهدي
الرجائي ، في بلدة قم المقدسة حرم أهل البيت وعش آل محمد ( عليهم السلام ) .
سفينة النجاة — صفحة 400
مساهمون: محمد بن عبد الفتاح سراب تنكابنى (فاضل سراب)
ص٤٠٠