تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة النصوص — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
والدرجة الثاني ، الأحوال يحول الحاضر ، كالغائب والغايب كالحاضر والدرجة الثالثة منه ، هي وجوه الاستغراق في المطلوب ، كالولايات وما بعدها من الحقائق والنهايات . اما البدايات التي هي الدرجة الأولى من الإسلام ، فهي عشرة : اليقظة والتوبة والمحاسبة والإنابة والفكر والتذكر والاعتصام والفرار والرياضة والسماع ، وائمّتها وملاكها ثلاث ، والبواقي متمّمات ، وهي : التوبة والاعتصام والرياضة ، والسبعة الباقية مندرجة في تلك الثلاثة . وعند انتهاء البدايات الرافعة للموانع القاطعة للعلائق المصلحة لقوى النفس التي هي الموانع الدافعة لشيطان الوهم المسوّل لزينة الدنيا ولذة الشهوات للنفس الممرينة لها للطاعة ، تصير النفس لوّامة ، وتستعّد الدخول في قسم الأبواب ، فتدخل في الأبواب ، وهي أيضا عشرة : الحزن والخوف والإشفاق والخشوع والاجتناب والزهد والورع والتبتل والرجاء والرغبة ، فتنفعل النفس وقواها وتستعدّ لفيضان النور القلبي عليها ، لتجعلها مطيعة له ومجيبة لدواعيه في المعاملات ، فتشرع في المعاملات ، وهي أيضا عشرة : الرعاية والمراقبة والحرمة والإخلاص والتهذيب والاستقامة والتوكل والتفويض والثقة والتسليم . وائمّتها أيضا ثلاثة : الإخلاص والمراقبة والتفويض ، وحينئذ تصير النفس مطمئنّة ، ويخلص العقل من شوب الوهم بنور الشرع ، فيستعين به على اثبات الملكات الفاضلة في النفس ، لتبلغ كمال الاطمينان . فان تحقّقت النفس بهذه المقامات مع المداومة على ذكر « لا إله إلا الله » على العموم أو ذكر آخر لإزالة حجاب معيّن عن تلقين مرشد كامل ، ليكون اثره أقوى بجمع الهمم ، ودفع الخواطر ، يزول عنها احكام الكثرة ويظهر اثر وحدة جمعيّتها ، وهو القلب المختصّ بالنفس ، وانتقلت من مقام الإسلام إلى باطنه الذي هو نور الايمان ، وعند ذلك ينقضي منازل النفس ويغلب النور القلبي ، لأنّ نشأة النفس حسّية ، فحكمها في مرتبة الإسلام ، كما أن نشأة الرّوح غيبيّة ، فحكمها مختصّة بباطن الايمان ، ونشأة السّر غيبيّة حقيقيّة حقة ، فحكمها يختصّ ، بمقام الإحسان والولاية ، فلكل من الثلاثة نشأة مخصوصة به ،