بذاته لا بأمر زائد ، والجامع ( 1 ) بين كل امرين مختلفين من غائب وحاضر وصادر ووارد إذا شاء ( 2 ) ظهر في كل صورة ، وان لم يشأ لا ينضاف اليه صورة ، لا يقدح تعيّنه وتشخّصه بالصورة ، واتصافه بصفاتها في كمال ( 3 ) وجوده وعزته وقدسه ، ولا ينافي ( 4 ) ظهوره ( 5 ) في الأشياء وإظهاره وتعيّنه وتقيّده بها وباحكامها من حيث هي علوه وإطلاقه من القيود ، وغناه ( بذاته ) عن جميع ما وصف بالوجود ، بل هو سبحانه الجامع بين ما تماثل من الحقائق ( 6 ) وتخالف ( 7 ) ، - فيتألَّف ، وبين ما تنافر وتباين ، - فيختلف ( 8 ) . بتجليه الوجودي ( 9 ) طهر الخفيّات ، وتنزلت من الغيب إلى الشهادة البركات ، من حيث
هامش
( 1 ) عطف على قوله : القابل .
( 2 ) ولمّا كان للوجود المطلق احكام ، بيّنها بقوله : إذا شاء ( إلى آخره ) وهو أولها ، وقوله : لا يقدح تعيّنه ( إلى آخره ) ثاني الاحكام ، اى تشخّصه بصورة لا ينافي اتّصافه بسائر الصفات من حيث كماله الأصلي ، وجوده الذاتي ، وقدسه الإطلاقى .
( ش ) .
( 3 ) متعلق بقوله : لا يقدح .
( 4 ) ثالث الاحكام .
( 5 ) بالنّصب مفعول لقوله : لا ينافي . ( ش ) .
( 6 ) إذا تعيّنت .
( 7 ) من وجه ، ولكن ممكن الاجتماع ، فيتألَّف . ( ش ) .
( 8 ) لامتناع اجتماعهما . ( ش ) .
( 9 ) هو رابع الأحكام المذكورة ، اى ظهرت الأعيان الثابتة وآثارها بتجلَّيه الوجودي الذي هو التخليق والإيجاد .