سرّ القبض والبسط والإبداء والإخفاء والغيب والشهادة والكشف ( 1 ) .
والحجاب ( 2 ) الصوري النسبي ( السببى ) الذي ( 3 ) به يفعل ما ذكر ( 4 ) - لا مطلقا - ، هو عرشه المجيد ( 5 ) ، ولهذا ( 6 ) قال سبحانه ، مبدأ سرّ
هامش
( 1 ) اى الكشف الصوري الحاصل بالإيجاد .
( 2 ) اى الحجاب الحاصل بسبب اعدام الموجودات ، فالمراد الكشف والحجاب الراجعان إلى المظاهر لا اليه تعالى . ( ش ) .
( 3 ) صفة لقوله : ومظهر قدرته . ( ش ) .
( 4 ) من القبض والبسط ( إلى آخره ) لا مطلق الأفعال كما في مطلق العرش المجيد .
( 5 ) الظاهر أن المراد بالعرش هو العرش الجسماني المعروف ، بالعرش الرحماني كما في قوله تعالى « الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى » هو آلة ومظهر لأفعاله العاديّة في عالم الملك . ويحتمل ان يكون المراد منه القلم الأعلى ، لأنّه أول عالم التّدوين والتّسطير ، فلا واسطة بينه وبين الحق في رتبة الإيجاد ، كما قال : أول ما خلق الله القلم ، وفي رواية « العقل » وفي رواية « نوري » اى ، انّه أو في نظام الكائنات ، فانّه منبع نفوسها ، فهو سبب وآلة لتمام الكائنات التي بعده من الملكوت والملك ، وامّا نفسه ، فهو حاصل بلا سبب وآلة مطلقا .
واما إذا حملنا العرش المجيد على العرش الجسماني المعروف ، فالمراد ، من حصوله بلا آلة وسبب هو آلة الخاصة ، وسبب الخاص اى الجسم الطبيعي ، بل العنبري ، اى لا يكون وجوده وخلقه بتوسّط جسم آخر من سنخه ، وان كانت الأرواح ، واسطة . وبالجملة ولكل من الحملين وجه .
والمجد عظمة الفعليّة ، كما انّ الكبرياء عظمة الذاتيّة والوصفيّة ، ولذا وصف العرش بالمجد ، لأنّه مظهر الأفعال ، وهذا التوصيف اما من باب وصف الشيء بوصف محدثه ، كالاسلوب الحكيم ، والكتاب الكريم ، واما باعتبار حال نفسه . ( ش ) .
( 6 ) اى لكون الأفعال المذكورة من الإبداء والإيجاد والقبض والبسط بتوسّط العرش . ( ش ) .