من حيث ما يتعيّن منه ، ولا بكونه يرتبط بها من حيث امتيازها بتعددها ( 1 ) عنه - فيتوقف وجودها لها عليه ، أو لا يتوقف عليها ، مستغن بحقيقته عن كل شيء ، مفتقر اليه في وجوده كل شيء ، ليس بينه وبين الأشياء نسبة الا العناية ، كما قيل ولا حجاب الا الجهل والتلبيس والتخييل ، لغاية قربه ودنوه وفرط عزّه وعلوّه ، عنايته في الحقيقة إفاضة نوره الوجودي على من انطبع ( 2 ) في مرآة غيبه ( 3 ) الَّتي ( 4 ) هي نسب معلوميّته واستعدّ ( 5 ) لقبول حكم إيجاده ومظهريّته ( 6 ) . سبحانه ليس كمثله شيء من الوجه الأول ( 7 ) ، وهو السميع البصير من الوجه الثاني [ 8 ] ، ومتى أدرك أو شوهد أو خاطب أو خوطب ، فمن وراء حجاب ( 9 ) عزته في مرتبة ( 10 ) نفسه المذكورة
هامش
( 1 ) لان التأثير انّما يكون من حيث المناسبة ، لا من حيث الامتياز والمباينة .
( ش ) .
( 2 ) اى الأعيان الثابتة .
( 3 ) اى في حضرته العلميّة .
( 4 ) التي صفة لقوله مرآة غيبه ، فتدبر . ( ش ) .
( 5 ) عطف على قوله انطبع .
( 6 ) للحق سبحانه . ( ش ) .
( 7 ) اى من حيث كونه وجودا ، اى من حيث إطلاقه الذاتي وغناه ، كما أشار اليه هنا بقوله : ليس بينه وبين الأشياء نسبة ( إلى آخره ) . ( ش ) .
[ 8 ] اى من حيث تعلَّقه بالكائنات ، وافتقارها اليه في الوجود ، كما أشار اليه بقوله : الا العناية ، وهي إفاضة نوره الوجودي على من ( إلى آخره ) .
( 9 ) اى لا يدرك ذاته بدون الحجاب . ( ش ) .
( 10 ) صفة لعزّته ، اى ليس ذلك الإدراك والخطاب في مرتبة نفسه ، إذ بها عزّته .
( ش ) .