تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة النصوص — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وقولنا : وجود ، هو للتفهيم ، لا ان ذلك اسم حقيقي له ، بل اسمه عين صفته وصفته عين ذاته ، وكماله نفس وجوده الذاتي الثابت له من نفسه لا من سواه ، وحياته وقدرته عين علمه ، وعلمه بالأشياء از لا عين علمه بنفسه ، بمعنى انه علم نفسه بنفسه ، وعلم كل شيء بنفسه علمه بنفسه ، لان كل شيء هو من شؤونه من ذاته تعالى ، فإذا علم نفسه بجميع شؤونها ، فقد علم كل شيء من عين علمه بنفسه ، يتّحد فيه المختلفات ، وينبعث منه المتكثّرات ، دون ان تحويه ( 1 ) أو تبديه عن بطون ( مقدم - خ ل ) متقدّم ، أو هو من نفسه يفرزها ( 2 ) ، فيبديها له وحدة هي محتد كلّ كثرة ، وبساطة هي عين كل تركيب آخرا وأول مرّة . كلَّما يتناقض في حق غيره ( 3 ) فهو له على أكمل الوجوه ( 4 ) ثابت ، وكل من نطق عنه ( 5 ) لابه ، ونفى عنه كل امر مشتبه ، وحضره ( حصره ) في مدركه ، فهو أبكم ساكت وجاهلي ( وجاهل ) مباهت ، حتى يرى به كل ضدّ ( ذو نفس ضدّه ) في نفس ضدّه ، بل عينه مع تميّزه بين حقيقته ، ومقابله ( بين حقيقته وبينه ) ، وحدته عين كثرته ، وبساطته نفس تركيبه ، وظهوره نفس بطونه ، وآخريّته عين اوليّته ، لا ينحصر في المفهوم من الوحدة أو الوجود ، ولا ينضبط بشاهد ولا في مشهود له ان يكون كما قال ، ويظهر كما يريد دون الحصر في الإطلاق ( والتقييد ) والتقيّد ، له المعنى المحيط
هامش
( 1 ) لامتناع الظرفية والمظروفية في حقّه تعالى ( 2 ) لأنّه لا يتجزّى . ( 3 ) من جهة اعتبار القيد والخصوصيّة . ( 4 ) لإطلاقه عنده ، والمطلق كامل ، لأنّه محيط شامل ، لأنّه لا يتجزّى . ( 5 ) اى نطق عن الحق لا بالحق ، بل تعقّله وفكره . ( ش ) .