تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة النصوص — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
لغيره ( 1 ) أيضا ، كما مرّ ، وكل ذلك باطل ، لانّه قادح في صرافة وحدته سبحانه ، وقاض ( 2 ) بان الوجود المفاض عرض لأشياء موجودة لا معدومة ، وكل ذلك محال من حيث انّه تحصيل الحاصل ، ومن وجوه آخر لا حاجة إلى التّطويل بذكرها فافهم . فثبت انّها من حيث ما ذكرنا غير مجعولة ، وليس ثمّة وجودان ( 3 ) كما ذكر ، بل الوجود واحد ( وانّه - خ ) مشترك بين سائرها مستفاد من الحقّ سبحانه . ثم إن هذا الوجود الواحد العارض للممكنات المخلوقة ، ليس مغايرا في الحقيقة للوجود الحقّ الباطن ( 4 ) المجرّد عن الأعيان .
هامش
( 1 ) فانّه إذا كان سببا لحدوث الحقائق فيه ، يكون مؤثّرا في نفسه ، ولما كان المجعول غيره ، فيلزم ان يكون ظرفا لغيره ( ش ) . ( 2 ) عطف على قادح ، هذا في الحقيقة وجه آخر مستقل لبطلان كون الحقائق مجعولة ، وحاصله : ان الحقائق لو كانت مجعولة ، لزم تحصيل الحاصل المحال ، اى تحصيل الحاصل بالتّحصيل السّابق ، لا بذلك التحصيل ، لأنّها موجودة حين عروض الوجود المفاض . ( ش ) . ( 3 ) إشارة إلى جواب سؤال يتوهم وروده على ذلك الوجه ، اى لزوم تحصيل الحاصل وهو انّه يحتمل ان يكون الحاصل من عروض الوجود المفاض ، غير الذي كان قبله ، فلا يلزم تحصيل الحاصل المحال . فأجاب الشيخ ( رحمه الله ) بانّه يلزم على ذلك ان يكون لكلّ موجود وجودان ، وليس ثمّة وجودان ، بل الوجود واحد ، وهو المشترك بين الجميع كما ذكر قبل ذلك بقوله : لكن ذلك الواحد هو الوجود العام المفاض على أعيان الممكنات ( إلى آخره ) . ( ش ) . ( 4 ) يمكن ان يكون المراد من الوجود الحق الباطن ، هو غيب الهويّة والحقيقة المطلقة بالإطلاق الحقيقي ، ويمكن ان يكون المراد هو التجلي الأحدى الذاتي في مرتبة التعيّن الأول الذي لا فرق بينه وبين الأول ، اى غيب الهويّة ، الا اعتبار كونه هو لنفسه هو فحسب ، اى اعتبار حضوره بنفسه لنفسه من غير اعتبار امر ما ، فالحاصل منه في التعقّل ليس غير نفس الذات ، فيكون باطنا مجردا عن الأعيان والمظاهر التفصيليّة . ( ش ) .
رسالة النصوص — صفحة 76 | أبي المعالي القونوي / ميرزا هاشم اشكورى / عبد الحسين نوائى