تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة النصوص — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
والمظاهر الا بنسب واعتبارات ، كالظَّهور والتعيّن والتعّدد الحاصل بالاقتران ، وقبول حكم الاشتراك ونحو ذلك من النّعوت التي تلحقه بواسطة التعلَّق بالمظاهر . وينبوع ( 1 ) مظاهر الوجود باعتبار اقترانه وحضرة تجليّه ومنزل تعيّنه ( 2 ) وتدليه ، العماء
هامش
( 1 ) هو مبتدأ خبر العماء . ( ش ) . ( 2 ) قوله : وحضرة تجليّه ، وما بعده عطف على ينبوع . وقوله : وتدلَّيه ، عطف على تعيّنه . ولمّا كان الشيخ ( رضي الله عنه ) قد يعتبر الحضرة العمائيّة التي هي البرزخيّة الجامعة للحقائق الإلهيّة والكونية في التعيّن الأول ، كما يستفاد من كلامه في تفسير الفاتحة ، في الوصل الذي عيّن للتنبيه على ألفاظ يسيرة يتكرّر ذكرها في ذلك الكتاب ، حيث قال : « فاعلم انّى متى ذكرت الغيب المطلق في هذا الكتاب ، فهو إشارة إلى ذات الحق سبحانه وتعالى وهويّته من حيث بطونه وإطلاقه وعدم الإحاطة بكنهه وتقدّمه على الأشياء واحاطته بها ، وهو بعينه النّور المحض والوجود البحث والمنعوت بمقام العزّة والغناء ، ومتى ذكرت البرزخ الأول وحضرة الأسماء والحد الفاصل ومقام الإنسان الكامل « من حيث هو انسان كامل » وحضرة أحديّة الجمع والوجود وأول مراتب التعيّن وصاحبة الأحديّة وآخر مرتبة الغيب وأول مرتبة الشهادة بالنسبة إلى الغيب المطلق ومحل نفوذ الاقتدار ، فهو إشارة إلى العلماء الذي هو النفس الرحماني ، وهو بعينه الغيب الإضافي الأول بالنّسبة إلى معقولية الهويّة التي لها الغيب المطلق ، فان أطلقت ولم انعت الغت ، أو قلت الغيب الإلهي ، فانى أريد الغيب المطلق » انتهى ما قصدنا بألفاظه . وقد يعتبر الحضرة العمائيّة في التعيّن الثاني والحضرة الواحديّة باعتبار البرزخية ، كما يستفاد من كلامه في مفتاح الغيب ، في مواضع متعددة سيّما في تعداد مراتب النّكاح ، حيث جعل النّفس الرحماني من حيث انبساطه على الممكنات وظهورها به ومن حيث كونه نتيجة الاجتماع بين الأسماء الذاتيّة وأول مولود ظهر عنها ، عين العلماء وقال أيضا : ان الأمر يتنزل من حقيقة الحقائق المسمّاة بحضرة الجمع والوجود بحركة عينيّة ، من مرتبة مركزيته إلى النّفس الرّحمانى المنعوت بالعماء » انتهى . ( تفسير قونوى چاپ بمبئي ص 42 ، مصباح الانس ط طهران ص 86 ) . وبالجملة من تدبّر في كلماته ، ظهر له ان الشيخ أطلق العلماء على ما بعد التعيّن الأول ، بل صرّح بذلك في التفسير أيضا حيث قال في موضع منه : « انّ أحديّة الجمع مقدم على العماء » انتهى . فإذا كان الأمر كذلك ، فيصح حمل كلام النصوص على كل من المعنيين التعيين من غير تكلَّف . فالمعنى ، ان محتد الأعيان المظهريّة ومنبع التجليات الوجوديّة ومادة تعيّنات الحقائق وأول مراتب التجلي والتعيّن ومحل ابتداء التنزل مجملا ، إذا حمل على التعيّن الأول أو مفصّلا عمليّا ، إذا حمل على التعيّن الثاني ، هو العماء المذكور في الحديث . ( ش ) .