أشرنا اليه من قبل ) متّصفة بالوجود ثانيا ( 1 ) ، والحقائق من حيث ، معلوميّتها وتعيّن صورها ( 2 ) في العلم ( علم - خ ) الحق الذاتي الأزلي ، يستحيل ان يكون مجعولة ( 3 ) ، لاستحالة قيام الحوادث بذات الحق ، واستحالة ان يكون الحق ظرفا لسواه أو مظروفا ، ولمفاسد أخرى ( 4 ) لا يخفى على المستبصرين ، فلهذا لا يوصف بالجعل عند المحققين من أهل الكشف والنّظر أيضا ، إذ المجعول هو الموجود ، فما لا وجود له ، لا يكون مجعولا . ولو كان ( 5 ) كذلك ، لكان للعلم القديم ( 6 ) في تعيّن معلوماته فيه ( 7 ) أزلا ، اثر ، مع انّها غير خارجة عن العالم بها ، فانّها معدومة لا نفسها لا ثبوت لها الا في نفس العالم بها ، فلو قيل بجعلها ( 8 ) ، لزم اما مساوقتها للعالم ( 9 ) بها في الوجود ، أو ان يكون العالم بها محلا ( 10 ) لقبول الأثر من نفسه في نفسه ، وظرفا
هامش
( 1 ) . صفة بعد صفة لحقائق ، فالعقل الأول الذي من جملة العالم ، نفسه محتاج إلى الوجود المفاض ، فهو متوسط بين الحق تعالى ، والعقل الأول وغيره . ( ش ) .
( 2 ) بيان لمعدوميّة الحقائق التي هي العالم . ( ش ) .
( 3 ) اى موجودة بوجود خارجي . ( ش ) .
( 4 ) كالاحتياج وما يلزمه . ( ش ) .
( 5 ) اى لو كانت الحقائق مجعولة وموجودة في الأزل بوجود خارجي . ( ش ) .
( 6 ) والحال ان العلم كاشف لا مؤثّر ، وشأنه استجلاء كيفيّة المعلوم لا التأثير ( ش ) .
( 7 ) اى في العلم أو في الخارج ، فتدبّر . ( ش ) .
( 8 ) اى بكون وجودها خارجيّا . ( ش ) .
( 9 ) اى في صورة كونها قديمة ، فيلزم تعدّد الذوات الأزليّة ، وهو ممتنع .
( ش ) .
( 10 ) اى في صورة كونها حادثة . ( ش ) .