تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة النصوص — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
الوجود ، بل انّما يصحّ له ذلك من كونه حقيقة متّصفة بالوجود والحياة ، وقيام العلم به ، وثبوت المناسبة بينه وبين ما يدوم ( يروم - خ ل ) إدراكه ، وارتفاع الموانع العايقة عن الإدراك . فما أدرك ما أدركه الا من حيث كثرته لا من حيث أحديّته ، فتعذّر ( 1 ) إدراكه من
هامش
( 1 ) يحتمل ان يكون متفرّعا على بيان الصّغرى ، اى فتعذّر ادراك الإنسان من حيث وحدته ، على أن يكون إضافة الإدراك إلى الضمير هي الإضافة إلى الفاعل ، والضمائر الثلاثة الظاهرة راجعة إلى الإنسان . وقوله : لما مرّ . إشارة إلى قوله : قبل هذا ، ولم يصح الإدراك للإنسان من كونه واحدا ( إلى آخره ) تدبر وعلى هذا فالكبرى مطويّة في الكلام ، لظهورها مما سبق من قوله : انّ الواحد لا يدرك بالكثير من حيث هو كثير ، ويحتمل ان يكون قوله : فتعذّر ( إلى آخره ) إشارة إلى النتيجة كما هو الظاهر ، وعلى هذا فإضافة الإدراك إلى الضّمير ، اما إضافة إلى الفاعل ، ولفظة ، ما ، سواء كانت موصوفة ، أو موصولة ، مفعولة ، اى فتعذّر الإدراك الإنسان من حيث هو انسان ، اى كثير شيئا لا كثرة فيه . واما اضافته إلى المفعول ، على أن يكون راجعا إلى الحق تعالى ، والفاعل ضمير مستتر ، راجع إلى الإنسان ، اى فتعذّر ادراك الإنسان ، الوجود الحق تعالى ، من حيث انّ الوجود الحق لا كثرة فيه أصلا . وقوله : لما مرّ ( إلى آخره ) إشارة إلى قوله : ان الواحد من كونه واحدا لا يدرك ( إلى آخره ) ، فهو إشارة الكبرى تدبّر تفهم . وحاصل ذلك الوجه الثاني ما أشار اليه الشيخ في تفسير الفاتحة : من انّا مقيّدون من حيث استعدادنا ومراتبنا وأحوالنا وغير ذلك ، فلا نقبل الا مقيّدا مثلنا وبحسبنا ، والتجليّات الواردة علينا ذاتيّة كانت أو اسمائيّة أو صفاتيّة ، فلا تخلو عن احكام القيود المذكورة انتهى . ( ش ) .
رسالة النصوص — صفحة 73 | أبي المعالي القونوي / ميرزا هاشم اشكورى / عبد الحسين نوائى