تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة النصوص — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
قال فيها : تعيّن الحق بالوحدة هو باعتبار تال للاتعيّن والإطلاق ، ويلي اعتبار الوحدة المذكورة اعتبار كون الحق يعلم نفسه بنفسه ، وهو يتلو الاعتبار المقدم المفيد تعقل الوحدة من كونها فحسب ، فان الحاصل منه في التعقّل ليس غير نفس التعيّن ، لكنّه بالفعل لا بالفرض التعقلى ، واعتبار كونه يعلم نفسه في نفسه ، يفيد ، ويفتح باب الاعتبارات . وهذا عند المحققين مفتاح مفاتيح الغيب ( 1 ) المشار إليها في الكتاب العزيز ، وهذا المفتاح عبارة عن النسبة لا التخصيص كما يتوهمه من قال بزيادة الصفات . ولا باعتبار الاحديّة ، إذ لا نسبة للحق ولا وصف له ، فللنسبة العلميّة مقام الوحدانيّة التالية للاحديّة التي تلى الإطلاق المجهول الغير المتعيّن ، ومن حيث هذا النسبة العلميّة يتعلق مبدئيّة الواجب وكونه واهب الوجود ، ومنه يتضاعف الاعتبارات ، فالحق متعقّل في مرتبة هذا اللازم العلمي ، سائر اللوازم الكليّة التي أولها الفيض الوجودي المنبسط على جميع الممكنات ، ولوازم تلك اللوازم ، هكذا متنازلة إلى غير النهاية وإذا اعتبرت متصاعدة انتهت إلى اللازم الأول المعبّر عنه بالنسبة العلميّة ، وهذا التعقل الإلهي ، أزلي ابدى على وتيرة واحدة ، والماهيات صورها ، ثم تعقّل الكثرة الاعتباريّة في العرضة العلمية باعتبار امتيازها عن الذات ، لا يقدح في وحدة العلم فانّها تعقلات متعينة من العلم فيه ، وهي من حيث تعقل الحق ، مستهلكة الكثرة في وحدته وشأنها حينئذ شأنها ، فالكثرة من حيث امتيازها بحقايقها » . تأمّل في مطاويها حتى يظهر لك مطالب عالية . وهذا الاعتبار الثاني هو المسمّى بالتعين الثاني وحضرة الارتسام والمعاني ، وفي هذا التعيّن ظهر الحق بصورة تفصيل حقيقي علمىّ ، ووجود نسبى أسمائي ، وبصورة اجمال حقيقي وجودي ونسبى علمي . فالأسماء ، في التعين الثاني مفصّلة متمايزة بمفهوماتها ووجوداتها النسبيّة الوصفيّة وكلياتها مجملة بالقياس إلى جزئيّاتها ، فهذا التفصيل في هذا التعين علمي ووجودي بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) س 6 ، ى 59 .
رسالة النصوص — صفحة 111 | أبي المعالي القونوي / ميرزا هاشم اشكورى / عبد الحسين نوائى