تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة النصوص — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
الكوني بالفعل وإدراكه ظاهرا ، وما قيل - من أن الكمّل لهم الجمع والإحاطة بالتجلي الذاتي وحكم حضرة أحديّة الجمع فلا يتقيدون بذوق ولا معتقد ، ويقرّرون ذوق كل ذائق واعتقاد كل معتقد ويعرفون وجه الصواب في الجميع والخطاء النسبي وحكم علمهم وشهودهم يرى في كل حال ومقام - لمراده شمول نسبتين بالنسبة إلى غيرهم ، وليس المقصود منه علم الكمل بكل شيء فتدبّر . ويناسب المقام بذكر كلمات أخرى من الأعلام في كلا الوجهين . قال الشيخ صدر الدين في تفسير الفاتحة على ما نقل وحكى عنه انّ الذّوق الصحيح التام أفاد ان مشاهدة الحق يقتضي الفناء الذي لا يبقى معه للمشاهد فضيلة يضبط بها ما أدرك وفي التحقيق الأتم ، انّه متى شهد الله أحد الحق فانّما يشهده بما فيه من الحق وما فيه من الحق ، عبارة عن تبليّة العيني الذي قبله المتجلى له باحديّة عينه الثابتة المتعيّنة في العلم التي يمتاز بها عن غيره من الخاص دون واسطة ، فاستعد به لقبول ما فيه وله من التجليات الظاهرة فيما بعد بواسطة المظاهر الصفاتيّة والأسمائيّة ، وعلى كل حال فنحن مقيّدون من حيث استعدادنا ومراتبنا وأحوالنا وغير ذلك ، فلا يتعين الا مقيّدا مثلنا والتجليّات الواردة علينا ذاتيّة كانت أو سمائيّة وصفاتية فلا يخلو عن أحكام القيود المذكورة ، انتهى . قال الفرغاني على ما حكى عنه : منها علم أو شوهد شيء من الذات عند تجليه الظاهر أو الباطن أو الجمعي في السير المحبّى وقرب النوافل وتقديم السلوك على الجذبة وسبق الفناء على البقاء حيث يظهر لدى الفتح أن الحق المتجلى له في يسمع وبي يبصر وفي السير المحبوبي وقرب الفرائض وتأخر السلوك على الجذبة وتقدم البقاء الأصلي على الفناء حيث يتبين أن المتجلى له آلة لادراك الحق المتجلَّى من باب أن الله قال على لسان عبده سمع الله لمن حمده ، وعند انتهاء السيرين والجمع بين الحكمين ، ابتداء وانتهاء ، حيث يظهر الحالتان على التعاقب أو معا ، وما رميت إذ رميت ( 1 ) إلى آخره . فعلى كل حال
هامش
( 1 ) س 8 ، ى 17 .
رسالة النصوص — صفحة 114 | أبي المعالي القونوي / ميرزا هاشم اشكورى / عبد الحسين نوائى