حقيقة ووجودا ، كنسبة الأجناس إلى الأنواع والأجناس إلى الجنس العالي » انتهى كلامه ، لا يخفى عليك ان توضيح المقامين الأخيرين من المقامات وتحقيقهما يقتضي بسطا من الكلام ، ويستدعى تمهيد مقدمات عديدة وتشييد مباني متعددة من بيان التعيّن الأول والثاني ، والدرجة الأولى والثانية ، والتجلَّى الأول والثاني . والكمال الذاتي والأسمائى ، وكمال الجلاء والاستجلاء في الكمالين ، والأسماء الذاتيّة والصفاتية ، والمفاتيح والامّهات ومظاهرها وغيرها ، ولولا ضيق المجال وتشويق الخيال ، بينتها وأوضحت أسرار الحكم والمعارف التي نقل من كلمات أكابر العرفاء في ذلك المقام . والله العالم .
هذه التعليقة علقت على النّص الثاني من الكتاب
قوله : النّص الثاني ( 1 ) - اعلم أن الحق من حيث إطلاقه واحاطته لا يسمى باسم ولا يضاف اليه حكم ولا يتعيّن بوصف إلخ » أقول بعون الله تعالى ومستمدا من أوليائه :
لمّا ثبت بالبرهان العرشى . ان حقيقة الوجود والوجود المطلق والوجود المحض ، هو الواجب - تعالى . جل شأنه - ، وهو المأخوذ بلا شرط ، لا ما قيّد بالإطلاق . فهو المجرّد عن القيود . والمحض هو الخالص عن كل شيء ، وهذا الوجود خالص من كل قيد واعتبار ، فلا مجال للاعتبارات فيه أصلا حتى عن هذا الاعتبار ، فلا يشوبه شيء من اللواحق ، فهو بهذا الوجه والاعتبار لا تركيب فيه ولا كثرة بل لا اسم له من الأسماء الحقيقية ولا رسم ، إذ الاسم على اصطلاح العرفاء والمحققين هو الذات باعتبار معنى من المعاني وتعيّن من التعيّنات ، يسمّون ذلك المعنى بالصفة والنعت ، وحيث لا اعتبار مع الذات ( إذ قد علمت انّها بهذا الاعتبار هو المطلق من غير اعتبار شيء من التعيّنات )
هامش
( 1 ) رجوع شود به نصّ دوم كتاب نصوص . مرحوم آقا ميرزا هاشم - قدّس اللَّه تعالى روحه - اين تعليقه را بر تمهيد وفصل أول از مقدمات فصوص مرقوم فرموده اند . همان طورى كه ملاحظه مىشود مرحوم ميرزا در اين قبيل از مباحث ، راسخ ومتدرّب ومتضلَّع ومسلَّط است .