في الأسماء ومظاهرها ، إلى أن حملته حرارة مطلوبيّة في غار حراء ، وأمرته امارة محبوبيّة بان يتحقق بسرّ اسرار « سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى » ( 1 ) حتى انتهى من الكمال والأكمليّة ما ينتهى الذي ما فوقها غاية ولا رتبة ، والحمد لله على تلك العناية . تم كلامه .
قال الشيخ صدر الدين القونوى ، قدس سرّه ، في تفسير سورة الفاتحة وغيرها : « انّ الكتابة كناية عن الإيجاد ، فالكاتب هو الحق ، والقلم السبب العادي ، والرق المنشور هو التجلي الساري ، والكتاب المسطور ، هو نقوش الكائنات ، والحروف أهل الحقائق المتبوعة إذا اعتبرت منفردة عن توابعها ، فإذا اعتبرت معها فكلمات ، فمن حيث استعدادها الأصلي بقبول الوجود ، اسم ومن حيث قبولها ذلك بأثر الطلب الاستعدادي ، فعل وجملة ، منها ، دالَّة على كمال كاتبها ، كإضافة الحياة والعلم والقدرة آية ، ومن جملة الآيات ، اعتبر اجتماعها في مرتبة كلَّية أو جزئيّة من المراتب الأسمائيّة أو الكونيّة ، سورة ، وجملة من السور ، المعتبر احاطتها بجميع المراتب السابقة ، لكن مندرجة في الرتبة الثانية ، والبرزخيّة المضافة إليها ، كان كتابا مبينا ، ومجمل صورته بالفعل آدم وجميع الخلفاء الكاملين وأولو العزم من الرّسل قبل بعث محمد « صلى الله عليه وآله » . اما إذا أفاد ذلك الاجتماع المحيط ، أحدية جمع مضافة إلى حقيقة داخلة فيها الرتبة الأول والبرزخيّة الكبرى بحكم سرايتها في جميع المراتب بحيث لم يكن مشهودا الا الشاهد واحد وراثه الحقيقي ، كان ذلك قرآنا ، ومجمل سورته الأجمع ، صورة محمد « صلى الله عليه وآله » . والكتاب ، كتابان : فعلى ، وقولي ، فالفعلى هذا الكتاب المبين ، وقد ذكر ، والقولي ، هو الكتاب الحكيم ، اى الحكم ، بيان الكتاب الفعلي المختصر .
واعلم : « أنّ ذلك الكتاب الحكيم متنوع حسب التنوّع الحقائق المشتمل عليها البرزخيّة الثانية ، فللتجلى الثاني من حيث كل واحد منها نزول ، وله
هامش
( 1 ) س 17 ، ى 1 .