تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة النصوص — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
في نزوله مظهر كلى ، ومن حيث مظهره ذلك ، دور سلطنة . وله أيضا عروج من نزوله ، ومن عروجه ذلك ، مظهر كلى جمعى انساني هو عين كل خليفة كامل ما عدا محمد « صلى الله عليه وآله » فيه كتاب . لحكم بيان كماله المبين ، له نقطة اعتداليّة في جميع أحواله وأحوال متابعيه ، وقومه وآله كصحف الأنبياء غير نبيّنا محمد « صلى الله عليه وآله » . واما القرآن ، فهو الجامع لأحكام تلك الحقائق والأسماء الكليّة الأصليّة . وهي الأئمّة السبعة ، أحديّة جمع اعتدالى ، النازل ذلك الكتاب على مظهر احدى جمعى لتلك الأحديّة الجمعيّة ، وهو نبيّنا محمد « صلى الله عليه وآله » وهو القرآن المحكم ببيان أكمليته والمترجم عن حاق برزخيّته واعتداله في جميع أحواله وأفعاله وأحواله من صورته الاجماليّة النفسيّة والتفصيليّة لمتابعيه وقومه ، واليه الإشارة وكان خلقه القرآن » انتهى كلامه . وقال أيضا في ذلك الفصّ المحمدي « صلى الله عليه وآله » : اعلم أن كل نبي مظهر من مظاهر الحق ، لكن من حيثيّة مخصوصة متعيّن للحق ، من حيثها اسم من شأنه ان لا يستند ذلك الموجود إلى الحق الا من تلك الحيثيّة . وهكذا شأن كل موجود ، غير أن الأنبياء ، عليهم السلام . والأكابر مظاهر للأسماء الكليّة التي نسبتها إلى أسماء بقية الموجودات نسبة الأجناس والأنواع إلى الاشخاص ، فبهذا حصل بين الأنبياء والأولياء تفاوت في الحيطة ، واليه أشار في حديث القيامة ، يجيء النبي ومعه الرهط والنبي ومعه رجلان والنبي ومعه واحد والنبي واحد وليس معه أحد . وقصارى امر الأكابر من أهل الله ، ان ينتهى ارتباطهم بالحق صعدا إلى التعيّن الأول الجامع للتعينات كلها ، غير انّ شأن نبيّنا « صلى الله عليه وآله » والكمّل من ورثته مع التعين الأوّل . مخالف لشأن غيرهم من الأنبياء والأولياء ، ان هذا التعين ليس غايتهم من كل وجه في معرفة الحق واستنادهم اليه ، بل هم يتفرّدون بحال يحقّهم لا يعرفه بعد الحق سواهم ، ولا يذكره الكامل المكمّل الا لمن اطَّلع على أنه لا بدّ ان يصير كاملا تربيته له » تمّ كلامه . قال شارح الفرغاني : « ان ما عدا الكاملين من الأنبياء والرسل ، فحقائقهم ووجودهم متفرّعة عن حقايق الكاملين وجودهم ، فنسبة الكاملين إليهم