تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة النصوص — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
* ( إِذا جاءَ نَصْرُ الله والْفَتْحُ ) * ، إلى آخره ( 1 ) ، اى إذا جاء المدد الملكوتي والتأييد القدسي ، والفتح المطلق الذي لا فتح ورائه ، واليه الإشارة بقوله ، تعالى : * ( وأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى ) * ( 2 ) ، وهو فتح باب حضرة الأحديّة ، والكشف الذاتي بعد الفتح المبين في مقام الروح بالمشاهدة . ورأيت الناس المستعدين بالمناسبة التامّة بقبول فيضك ، يدخلون في التوحيد والسلوك على الصراط المستقيم ، مجتمعة كأنّهم نفس واحدة ، تستفيض من فيض ذاتك قائمة مقام نفسك ، وهم المستعدّون الذين كانت بين نفسه « صلى الله عليه وآله » وأنفسهم علاقة ومناسبة ، توجب اتّصالهم به لقبول فيضه ، فسبّح بحمد ربّك ، اى فنزّه ذاتك من الاحتجاب بمقام القلب الذي هو معدن النبوة ، بقطع علاقة البدن ، والترقّى إلى مقام حق اليقين الذي هو معدن الولاية ، الذي لا يستمرّ الا بعد الموت . ولذلك لما نزلت ، استبشر الأصحاب ، وبكى ابن عباس فقال في حقّه « صلى الله عليه وآله » : لقد اوتى هذا الغلام علما كثيرا ، وسميت سورة التوديع ، وعاش بعدها سنتين ، ونزلت في حجة الوداع ، ويندرج في ذلك الفتح ، أعلى مرتبة الكمال المختصّ لصاحب الاحديّة الجمع ومرتبة الأكمليّة ، فافهم . هذا كلَّه ما استفدته واستنبطه وجمعته من كلمات العرفاء الكاملين الجامعين لمقام العلم والعمل ، خصوصا الشيخ الكامل المكمّل ، صدر الدين القونوى « قدس سرّه » ولكن فهمي ونظري قاصر عن ادراك فحاوي كلمات هؤلاء العرفاء اين الثرى من الثريا ، وأين الجمرة من البحر « أن ذره كه در حساب نايد ماييم » . فإذا انتهى الكلام إلى هنا ، فاختم الكلام في توضيح المرام ، بذكر نبذ من كلمات هؤلاء الأعلام ، قال الشارح ( 3 ) الفرغاني : « لمّا تمّ كمال الجلاء والاستجلاء
هامش
( 1 ) س 110 ، ى 1 . ( 2 ) - س 53 ، ى 43 . ( 3 ) شارح قصيدة اين مطالب را به عربى وفارسي در دو شرح فارسي وعربي خود تقرير فرموده است . شارح بفارسى وعربي مراحل سلوك را بهتر از جميع عرفا تحرير فرموده اند ، سعيد فرغانى در فارسي نيز قلمي روان دارد واز فارسي نويسان كم نظير بحساب مىآيد .