استنادا في المنع في الصورة الأولى : إلى أن الإذن فيها لا أثر له ، لأن
التحليل إما تمليك أو عقد ، وكلاهما لا يصلحان قبل الشراء ، فلا يتناوله
الحصر في قوله تعالى : " إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم " ( 1 ) .
وفي الثانية : إلى الأدلة المانعة عن تحليل أحد الشريكين للآخر حصته
من الجارية المشتركة .
* ( وفيه ) * أي في وطئها بالإذن السابق * ( رواية بالجواز ) * رواها في
التهذيب عن الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن زياد عن عبد الله بن
يحيى الكاهلي عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قلت : رجل سألني أن أسألك أن
رجلا أعطاه مالا مضاربة يشتري له ما يرى من شئ فقال : اشتر جارية
تكون معك ، والجارية إنما هي لصاحب المال ، إن كان فيها وضيعة فعليه ، وإن
كان ربح فله ، للمضارب أن يطأها ؟ قال : نعم ( 2 ) .
وهي مع قصور سندها - بعدم صحة طريق الشيخ إلى الحسن ، لتضمنه
واقفيا كهو وإن كانا ثقتين واشتراك محمد بن زياد وعدم توثيق عبد الله وإن
عد من الحسن - لا دخل لها بالمقام ، لظهورها في عدم كون الجارية من مال
المضاربة .
ومع ذلك * ( متروكة ) * لتضمنها جواز الوطء بمجرد إذن المالك في
شرائها وكونها معه ، وهو أعم من تحليله الوطء .
ولا دلالة للعام على الخاص بالبديهة ، مع عدم فتوى إحديهما ، سوى
الشيخ في النهاية ( 3 ) ، ولم يوافقه من بعده ، بل ولا قبله أحد من الطائفة .
فلا يخصص بها ما قدمناه من الأدلة على الحرمة وإن كانت بحسب
هامش
( 1 ) المؤمنون : 6 .
( 2 ) التهذيب 7 : 191 ، الحديث 845 .
( 3 ) النهاية 2 : 242 .