لأنه ربما يعجز عن السعي والعامل عن أداء القيمة ، وكلما كان فيه خطر
على المال أو كان مما لا مصلحة فيه لا يجوز للعامل فعله .
وهو كسابقه في الضعف ، والمخالفة لإطلاق النص والفتاوى والإجماع
المحكي .
نعم له وجه في صورة علم العامل بالنسب ، وعدم إذن المالك له في
شرائه ، لاختصاص النص بصورة الجهل ، إلا أن الحجة في انسحاب الحكم
فيها ليست بمنحصرة فيه ، لما عرفت من إطلاق الفتاوى والإجماع المحكي .
ولكن الخروج بمجرده عن الدليل القطعي وجعله خاصا بالإضافة إليه
ليس على ما ينبغي ، لاشتراط الصراحة أو ما يقرب منها في الخاص ، حيث
يراد تقديمه على العام ، سيما القطعي ، ولا ريب في فقدهما .
فالأخذ بالعام هنا لعله أقوى ، وفاقا للمحكي في بعض الحواشي عن
المحقق الشيخ علي ( 1 ) .
* ( ومتى فسخ المالك المضاربة ) * قبل العمل ، أو بعده ، مطلقا كان المال
ناضا ، أم لا ، حصل فيه ربح ، أم لا * ( صح ) * إجماعا ، بناء على جواز العقد .
وليس للعامل شئ مع عدم عمل بلا خلاف .
* ( و ) * معه * ( كان للعامل أجرته إلى ذلك الوقت ) * الذي فسخ فيه إن لم
يكن ظهر ربح ، وإلا فله حصة منه بلا خلاف في شئ من ذلك .
إلا من الشهيد الثاني ( 2 ) وتبعه المحقق الأردبيلي وغيره ، فاستشكل في
الحكم بالأجرة على تقدير عدم الربح بأن مقتضى العقد استحقاق الحصة
خاصة إن حصلت لا غيرها ، وتسلط المالك على الفسخ من مقتضياتها ،
فالعامل قادم على ذلك ، فلا شئ له سوى ما عين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) المسالك 4 : 383 .
( 3 ) مجمع الفائدة 10 : 267 .