ولعله في محله إن لم ينعقد الإجماع على خلافه ، ومر ما يزيد في
تقريبه .
وظاهر العبارة وغيرها وصريح جماعة اختصاص ثبوت الأجرة بصورة
فسخ المالك خاصة ، فلو فسخ العامل خاصة أو مع المالك ، أو حصل الفسخ
لعارض من موت أو جنون أو غيرهما لم يكن له أجرة .
وهو كذلك ، للأصل ، وعدم جريان تعليل ثبوتها في الصورة الأولى من
تفويت المالك على العامل ما شرط له ، فيستحق الأجرة على تقدير تمامه
هنا ، سيما في صورة استناد الفسخ إلى العامل خاصة أو في الجملة ، لحصول
التفويت من جهته .
خلافا للتذكرة ، فأثبت له الأجرة كالصورة السابقة ( 1 ) . ولا وجه له
بالكلية .
هذا على تقدير ثبوتها في تلك الصورة ، وإلا فعدمها هنا ثابت
بطريق أولى .
* ( ولو ضمن صاحب المال العامل ) * أي جعله ضامنا لمال المضاربة
متى تلف انفسخت و * ( صار الربح له ) * للمعتبرة .
وفيها الصحيح وغيره : من ضمن تاجرا فليس له إلا رأس ماله ، وليس له
من الربح شئ ( 2 ) .
وإطلاقها - كالعبارة - يشمل صورتي قصدهما القرض أم المضاربة .
وربما يستشكل في كلتا الصورتين ، فالأولى : بعدم اشتمال العقد على
ما يدل على القرض من العبائر المعتبرة في عقده ، كأقرضتك ونحوه ، إذ
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 246 س 26 .
( 2 ) الوسائل 13 : 186 الباب 4 من أبواب أحكام المضاربة الحديث 1 و 2 .