منفردة ) * بالقرائن المفيدة للعلم فلا بحث * ( وإلا تحاص فيه ) * أي في
المجتمع من أموال المضاربة * ( الغرماء ) * وأرباب الأموال على نسبة
أموالهم ، للخبر : من يموت وعنده مال مضاربة ، فإن سماه بعينه قبل موته
فقال : هذا لفلان فهو له ، وإن مات ولم يذكر فهو أسوة الغرماء ( 1 ) . هذا إذا
كانت أموالهم مجتمعة في يده على حدة .
وأما إذا كانت ممتزجة مع جملة ماله مع العلم بكونه موجودا فالغرماء
بالنسبة إلى جميع التركة كالشريك ، إن وسعت التركة أموالهم أخذوها ، وإن
قصرت تحاصوا ، كذا قيل ( 2 ) .
والوجه في حرمان الورثة مع قصور التركة عن مالهم أو مساواتها له مع
فرض وجود مال للمورث غير واضح ، إلا مع ثبوت موجب ضمان التالف
من أموالهم من تعد أو تفريط ، لثبوت أمانته ، وعدم ضمانه للتالف ، إلا مع
أحد الأمرين ، كما مر .
والاكتفاء في الضمان باحتمال أحدهما مدفوع بالأصل . وعموم " على
اليد ما أخذت حتى تؤدي " ( 3 ) مخصص بما دل على أمانته .
فالوجه ضرب الورثة مع الغرماء في التحاص وأخذهم جميع ما
لمورثهم مع العلم بعدم تلف شئ منه ، ومع احتماله يتحاصون معهم بنسبة
مالهم .
ويمكن حمل كلام القائل عليه بتعميم الغرماء في كلامه للورثة بضرب
من التغليب .
ولكن يشكل بتوقف ذلك على معرفة مقدار مال الميت ومعلومية نسبته
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 191 ، الباب 13 من أبواب أحكام المضاربة الحديث 1 .
( 2 ) قاله الشهيد في المسالك 4 : 397 .
( 3 ) سنن البيهقي 6 : 95 .