المفروض وقوع العقد بلفظ القراض ، وأنه إنما ذكر فيه تضمين التاجر
خاصة . والثانية : بأن العقود تابعة للقصود ، وهما قد قصدا المضاربة - كما هو
المفروض - فكيف يجعل قرضا بمجرد التضمين ؟ ! مع عدم دلالته عليه
صريحا ، بل ولا ظاهرا .
ومنافاته لمقتضى العقد لا يستلزم صيرورته قرضا ، فليكن قراضا فاسدا
يكون المال للمالك وللعامل أجرة المثل ، كما هو الضابط في كل قراض
فاسد . ولكن العدول بذلك عن المعتبرة السليمة عما يصلح للمعارضة عدا
القاعدة إشكال .
اللهم إلا أن تحمل على صورة وقوع القراض بغير لفظه ، بل بنحو قوله :
خذه واتجر به وضمانه عليك ، فإنه يكون حينئذ قرضا إجماعا ، كما في
المهذب ، قال معللا : نظرا إلى المعنى ، وصونا للعقد عن الفساد ، وللفظ المسلم
عن الهذر ( 1 ) .
وهو حسن إن اقتصر في العبارة على ما مر ، وإلا فلو زاد الشركة في
الربح لم يجر فيه أكثر ما ذكره من التعليلات ، بل كلها ، لتصادمها من طرفي
القرض والقراض .
هذا ، وحمل المعتبرة على ذلك بعيد غايته ، بل الظاهر أنه لا مندوحة عن
العمل بها مطلقا ، كما في العبارة ، وتبعه جماعة .
* ( ولا يطأ المضارب ) * بكسر الراء ، وهو العامل * ( جارية ) * اشتريت
بمال * ( القراض ) * إجماعا إذا لم يكن المالك قد أذن له في وطئها .
* ( و ) * كذا * ( لو كان المالك أذن له ) * فيه مطلقا ، أذن له سابقا على
الشراء ، أو لاحقا ، مع ظهور الربح على الأشهر .
هامش
( 1 ) المهذب 2 : 561 .