السند معتبرة في الجملة ، لعدم الضعف بالحسن ومن قبله ، لكونهما موثقين ،
والموثق حجة ، ولا بالكاهلي ، لحسنه ، وهو - كالسابقين - حجة .
واشتراك ابن زياد غير مضر ، لظهوره في ابن أبي عمير ، لغلبة التعبير به
عنه ، وذهب جماعة إلى الجواز في الصورة الثانية ، قدحا منهم في تلك الأدلة
المانعة . ولا يخلو عن قوة ، كما سيأتي في بحث النكاح إليه الإشارة .
وهنا صورة أخرى ثالثة : هي الإذن في الوطء بعد الشراء ، مع عدم ظهور
ربح أصلا ، وحكمها الجواز عند جماعة مطلقا .
وينبغي القطع به مع القطع بعدم ظهور ربح ، ويشكل مع عدم القطع به
واحتمال ظهوره إن قلنا بالمنع في صورته ، لاحتمال حصول الشركة
الموجبة للمنع في نفس الأمر ، فيجب الترك من باب المقدمة .
ويحتمل الجواز مطلقا ، كما قالوه ، لأصالة عدم الظهور .
ولا ريب أن الأحوط تركه .
* ( ولا تصح المضاربة بالدين حتى يقبض ) * بلا خلاف ، بل عليه
الإجماع عن التذكرة ( 1 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى بعض المعتبرة ، كالقوي
المرتضوي : في رجل له على رجل مال فتقاضاه ولا يكون عنده ما يقضيه
فيقول : هو عندك مضاربة ، قال : لا يصح حتى يقبضه ( 2 ) .
ومثله ما لو أذن للعامل في قبضه من الغريم ، فإنه لا يخرج بذلك عن
وقوع المضاربة بالدين ، إلا أن يجدد عقدها بعد القبض .
* ( ولو كان في يده ) * أموال * ( مضاربة ) * لمتعددين * ( فمات ) * وعلم
بقاؤها في تركته * ( فإن ) * كان * ( عينها لواحد ) * منهم * ( بعينه أو عرفت
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 231 س 29 .
( 2 ) الوسائل 13 : 187 ، الباب 5 من أبواب أحكام المضاربة الحديث 1 .