أرباعه مثلا رأس المال والباقي ربح والعامل أن نصفه مثلا رأس المال
والباقي ربح اتجه ما ذكراه . ولعل هذا هو محط نظرهما وإن ادعيا التلازم بين
الاختلافين مطلقا .
* ( ويملك العامل نصيبه من الربح بظهوره وإن لم ينص ) * على المشهور
بين الأصحاب ، بل لا يكاد يتحقق مخالف فيه منا ، كما في المسالك ( 1 ) ، ويفهم
من التذكرة ( 2 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى النصوص المستفيضة المتقدمة
وغيرها ، الدالة بإطلاقها على أن الربح بينهما ، وهو يتحقق بمجرد ظهوره لغة
وعرفا .
وخصوص الصحيح : رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى
أباه وهو لا يعلم ، قال : يقوم ، فإن زاد درهما واحدا انعتق واستسعى في مال
الرجل ( 3 ) .
وهو كما ترى ظاهر في غاية الظهور ، إذ لو لم يكن مالكا لحصته بمجرد
الظهور لم ينعتق عليه أبوه ، مع أنه ( عليه السلام ) حكم بالانعتاق بمجرد زيادة القيمة
على رأس المال . ولا وجه له سوى دخوله في ملكه بنصيبه من الزيادة
فيسري العتق في الباقي ، كما هو القاعدة في العتق .
وحكى فخر الإسلام عن والده : أن في المسألة أقوالا أخر ثلاثة : بين
حاكم بتوقف التملك على الانضاض ، نظرا إلى عدم وجود الربح في الخارج ،
بل هو مقدر موهوم ، والمملوك لا بد أن يكون محقق الوجود فيكون الظهور
موجبا لاستحقاق الملك بعد التحقق . وقائل بتوقفه على القسمة ، لاستلزام
التملك قبلها شيوع النقصان الحادث بعد ذلك في المال ، كسائر الأموال
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 371 .
( 2 ) التذكرة 2 : 242 س 41 .
( 3 ) الوسائل 13 : 188 ، الباب 8 من أبواب أحكام المضاربة الحديث 1 .