وإن كان المال عرضا فللعامل بيعه مع رجاء الربح ، وإلا فلا ، كذا في
المسالك ( 1 ) . وتأمل فيه صاحب الكفاية ( 2 ) .
ولعله في محله ، لانتقال المال إلى الوارث فليس له التصرف فيه
إلا بإذنه .
ومجرد رجاء الربح غير مجوز لذلك ، وقال فيه : وللوارث إلزامه
بالانضاض إن شاء مطلقا ( 3 ) . وتأمل فيه أيضا في الكفاية ( 4 ) .
ولعل وجهه الأصل ، وعدم موجب لتسلط الوارث عليه .
إلا أن يقال : إنه حق للمورث فينتقل إليه . فتأمل .
وإن كان الميت العامل ، فإن كان المال ناضا ولا ربح أخذه المالك ، وإن
كان فيه ربح دفع إلى الورثة حصتهم منه .
ولو كان هناك متاع واحتيج إلى البيع والتنضيض ، فإن أذن المالك
للوارث فيه جاز ، وإلا نصب له الحاكم أمينا يبيعه ، فإن ظهر فيه ربح أوصل
حصة الوارث إليه ، وإلا سلم الثمن إلى المالك .
وحيث حكم ببطلان المضاربة بالموت وأريد تجديدها مع وارث
أحدهما اشترط في الثانية شروط الأولى ، من إنضاض المال ، والصيغة ،
وغيرهما . والوجه فيه واضح .
* ( ويشترط في مال المضاربة أن يكون عينا ) * لا دينا إجماعا ، كما
يأتي * ( دنانير أو دراهم ) * إجماعا ، كما في الروضة ( 5 ) [ والمسالك ] ( 6 ) وعن
التذكرة ( 7 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى مخالفة المضاربة ، للأصل الدال على
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 353 .
( 2 ) كفاية الأحكام : 120 س 20 .
( 3 ) المسالك 4 : 353 .
( 4 ) كفاية الأحكام : 120 س 21 .
( 5 ) الروضة 4 : 219 .
( 6 ) لم يرد في المخطوطات .
( 7 ) التذكرة 2 : 230 س 37 .