تبعية الربح للمال ، واستحقاق العامل الأجرة مطلقا ، أو في الجملة ، حيث
يحكم فيها باشتراكهما في الربح على حسب الشرط . ولا دليل على صحتها
ولزوم الوفاء بمقتضاها ، سوى عمومات الأمر بالوفاء بالعقود والشروط ، ومر
الجواب عنه غير مرة ، وإطلاقات أخبار المضاربة ، وفي شمولها لمفروض
المسألة وما ضاهاه مما وقع فيه الخلاف والمشاجرة محل مناقشة ، لعدم ما
يدل فيها على العموم سوى الإطلاق .
ويشترط في انصرافه إليه عدم ذكره لبيان أمر آخر غير محل الإطلاق ،
وهذا الشرط فيها مفقود ، لوضوح ورودها لبيان أحكام خاصة فيه دون بيان
جواز المضاربة على الإطلاق . وهذا واضح لمن تدبرها .
فينبغي الاقتصار في مثلها على المتيقن من النص والفتوى ، وليس إلا
النقدين جدا .
* ( و ) * عليه ، ف * ( لا يصح المضاربة بالعروض ) * ولا الفلوس وغيرهما ،
حتى النقرة بلا تردد وإن حصل من الماتن فيها في الشرائع ( 1 ) . وليس في
محله ، سيما مع صراحة الإجماعات المحكية في اشتراط النقدية والنقش
بسكة المعاملة . ومع ذلك صرح في المسالك ( 2 ) بمخالفة تأمله الإجماع ،
وعدم موافق له فيه .
* ( ولو قوم عرضا وشرط للعامل حصة من الربح ) * فسد المضاربة ،
لفقد الشرط ، و * ( كان الربح للمالك وللعامل الأجرة ) * كما هو الحكم في كل
مضاربة فاسدة ، وتقدم إلى وجهه الإشارة .
* ( و ) * الأظهر الأشهر ، بل لعله عليه عامة من تأخر أنه لا بد أن يكون
معلوم القدر ، و * ( لا يكفي مشاهدة رأس مال المضاربة ما لم يكن معلوم
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 139 .
( 2 ) المسالك 4 : 355 .