شئ . فلا معنى لجعلها تمام السبب في الملك . فلا وجه لإلحاقها بالجعالة .
ومنه يظهر الوجه في ضعف الثالث وبعض وجوه الضعف وإن كان لا
يخلو عن نظر ، إلا أن الخطب فيه بعد استناد الضعف حقيقة إلى ما قدمناه
سهل ، ومع ذلك ما ذكر أيضا معاضد .
وعلى المختار ليس الملك تاما ولا على قرار ، لأن الربح وقاية لرأس
المال ، فلا بد للاستقرار من انضاض جميع المال وقدر رأس المال مع الفسخ ،
أو القسمة ، أو لا معهما على قول ، وبدونه يجبر ما يقع في التجارة من تلف أو
خسران .
وهو محل وفاق - كما في المسالك ( 1 ) - وهو الحجة ، مضافا إلى أن
معنى الربح هو الفاضل عن رأس المال زمن العقد ، فإذا لم يفضل شئ
فلا ربح .
ولا فرق في ذلك بين كون الربح والخسران في مرة واحدة أو مرتين ،
وفي صفقة أم اثنتين ، وفي سفرة أو سفرات ، لعموم الحجتين .
* ( ولا خسران على العامل ) * وكذا لا تلف * ( إلا ) * أن يكون كل منهما
* ( عن تعد أو تفريط ) * منه في المال بلا خلاف ، وبه صرحت النصوص
المستفيضة المتقدمة ، القائلة أن له الربح ولا شئ عليه من الوضيعة ، إلا أن
يخالف أمر صاحب المال ( 2 ) .
* ( وقوله مقبول في ) * دعوى * ( التلف ) * مطلقا ، بأمر ظاهر كان كالحرق ،
أو خفي كالسرق ، أمكنه إقامة البينة عليه ، أم لا ، لأنه أمين بلا خلاف فيه ،
وفي قبول قوله في دعوى عدم التفريط والخسارة ورأس المال ، كما مر .
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 373 .
( 2 ) الوسائل 13 : 181 و 182 ، الباب 1 من أبواب أحكام المضاربة الحديث 3 و 4 و 7 .