* ( وكذا لو أمره بابتياع شئ ) * معين * ( فعدل إلى غيره ) * ضمن مع
التلف ، لعين ما تقدم من الأدلة ، حتى الإجماع المنقول في السرائر والغنية .
ولو ربح كان بينهما للموثق - بل الصحيح ، كما قيل - ( 1 ) : في رجل دفع
إلى رجل مالا يشتري به ضربا من المتاع مضاربة فذهب فاشترى به غير
الذي أمره ، قال : هو ضامن والربح بينهما على ما شرط ( 2 ) .
مضافا إلى عموم الصحيح : في الرجل يعطي الرجل مالا مضاربة
فيخالف ما شرط عليه ، قال : هو ضامن والربح بينهما ( 3 ) .
وهذه النصوص - مع اعتبار أسانيدها واستفاضتها واعتضادها بعمل
الأصحاب من غير خلاف يعرف ، بل ظاهر المسالك الإجماع عليه ( 4 ) -
خالية عن المعارض ، إلا ما يقتضيه القاعدة من فساد المضاربة ، ووقوع
المعاملة فضوليا تقف على الإجازة تصح معها ، والربح كله للمالك ، وليس
للعامل شئ ، وتبطل بدونها ، ولكن لا مندوحة عن تخصيصها بها ، لما مضى .
وربما وجهت بما تلتئم به معها ، فقيل : وكان السبب في ذلك أن الغرض
الذاتي في هذه المعاملة هو الربح ، وباقي التخصيصات عرضية ، لا تؤثر في
فساد المعاوضة المخالفة ، لحصول المقصود بالذات ( 5 ) .
وهو كما ترى ، ولذا صرح الموجه في محل آخر باختصاص الحكم
بموارد النصوص .
فقال : أما لو تجاوز بالعين والمثل والنقد - من وجوه التصرف حيث
تعينت - وقف على الإجازة ، فإن لم يجز بطل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) قاله صاحب مجمع الفائدة 10 : 236 .
( 2 ) الوسائل 13 : 182 ، الباب 1 من أبواب أحكام المضاربة ، الحديث 9 .
( 3 ) المصدر السابق : 181 ، الحديث 5 .
( 4 ) المسالك 4 : 353 .
( 5 ) المسالك 4 : 352 و 353 .
( 6 ) الروضة 4 : 218 .