القماش على المشتري ونشره وطيه وإحرازه وبيعه وشرائه وقبض ثمنه
وإيداعه الصندوق ونحو ذلك ، وهذا النوع لو استأجر عليه فلا أجرة له ، عملا
بالمعتاد ، مضافا إلى الأصل .
وما جرت العادة بالاستيجار عليه - كالدلالة والحمل والكيل والوزن
ونقل الأمتعة الثقيلة ، التي لم تجر عادة التجار بمباشرتها بأنفسهم بحسب
حال تلك التجارة من مثل ذلك التاجر - جاز له الاستيجار عليه .
ولو عمل بنفسه لم يستحق أجرة بحسب ما يقتضيه إطلاق كلامهم . لكن
لو قصد بالعمل الأجرة - كما يأخذ غيره أو أقل وقلنا بجواز أن يستأجر
الوكيل في الاستئجار نفسه - لم يبعد القول باستحقاقه الأجرة ، سيما في
الأقل ، للأولوية .
* ( ويشترط في ) * صحة المضاربة * ( كون الربح مشتركا ) * بينهما
بلا خلاف فيه فتوى ونصا مستفيضا .
ففي الموثق : عن مال المضاربة ، قال : الربح بينهما ، والوضيعة على
المال ( 1 ) . ونحوه النصوص الآتية .
مع أنه لو اختص الربح بأحدهما كان بضاعة أو قرضا ومداينة ، كما
مضى إليه الإشارة . لكن ذلك إذا لم يكن الدفع بصيغة المضاربة ، وإلا
فيحتملهما وعدمهما .
وعليه يكون الربح كله للمالك وللعامل أجرة المثل ، كما تقدم . وكذا على
الأول في صورة البضاعة ، لكن لا أجرة للعامل ، إما مطلقا ، كما يقتضيه إطلاق
عبائر الجماعة ، أو على التفصيل الذي قدمنا إليه الإشارة .
وعليه في الصورة الثانية يكون الربح كله للعامل ، وللمالك رأس المال
بلا خلاف .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 186 ، الباب 3 من أبواب أحكام المضاربة الحديث 5 .