جواز التصرف إلا بما دل عليه الإذن ، ولم يدل إلا على الحصة المعينة ( 1 ) .
وكلاهما اجتهاد في مقابلة النص المعتبر ، إلا أن يحمل ما في " ما أنفق "
على ما خص بالسفر ، وهو خلاف الظاهر .
وحيث قلنا بجواز الإنفاق وجب عليه أن يراعي فيها ما يليق به عادة
مقتصدا ، فإن أسرف حسب عليه ، وإن أقتر لم يحسب له .
وإذا عاد من السفر فما بقي من أعيانها ولو من الزاد يجب رده إلى
التجارة ، أو تركه إلى أن يسافر إن كان ممن يعود إليه قبل فساده . ثم إن كل ذا
* ( ما لم يشترط ) * .
ولو شرط عدمها لزم ولو أذن بعده فهو تبرع محض ، ولو شرطها فهو
تأكيد ، إلا أن يزيد المشترط على ماله إنفاقه . ويشترط حينئذ تعيينها ، لئلا
يتجهل الشرط ، بخلاف ما يثبت بأصل الشرع .
ولا يعتبر في ثبوتها حصول الربح ، بل ينفق ولو من الأصل ، لإطلاق
الفتوى والنص ، ومقتضاهما إنفاقها من الأصل ولو مع حصول الربح ، ولكن
ذكر جماعة إنفاقها منه دون الأصل .
وعليه ، فليقدم على حصة العامل ومؤنة المرض في السفر ، وكذا المدة
التي لم يشتغل فيها بالتجارة على العامل ، وكذا سفر لم يؤذن فيه وإن استحق
الحصة .
والمراد بالسفر العرفي لا الشرعي ، لانصراف الإطلاق إليه دون الأخير ،
فإرادته منه مخالف للإطلاق ، فيقتصر فيه على مورد الدليل ، وليس هنا لا من
نص ولا فتوى ، فينفق من الأصل وإن كان قصيرا أو أتم الصلاة ، إلا أن
يخرج عن اسم المسافر ، أو يزيد عما يحتاج التجارة إليه ، فينفق من ماله
هامش
( 1 ) القائل الشيخ في المبسوط 3 : 172 .