على جوازها من الجانبين ، بلا خلاف يظهر ، وبه صرح في المسالك ( 1 )
وغيره . وهو الحجة ، مضافا إلى التأيد بالأصل ، وأنها وكالة في الابتداء ثم قد
تصير شركة ، وكلتاهما جائزتان ، فلتكن كذلك .
ثم إن كان الفاسخ العامل ولم يظهر ربح فلا شئ له وإن كان المالك
ضمن للعامل أجرة المثل إلى ذلك الوقت صونا للعمل المحترم عن الخلو من
الأجر .
ويحتمل العدم ، للأصل ، وإقدام العامل عليه ، لمعرفته جواز العقد ،
واحتمال الانفساخ قبل ظهور الربح ، بل وبعده ، مع تحقق الوضيعة المستغرقة
له ، لكونه وقاية لرأس المال بلا خلاف يظهر .
ولو ظهر ربح في الصورتين فهو على الشرط لا غير . قيل : ومن لوازم
جوازها وقوع العقد بكل لفظ يدل عليه ( 2 ) .
وفي اشتراط وقوع قبوله لفظيا ، أو جوازه بالفعل أيضا ، قولان ، قوى
ثانيهما في الروضة ( 3 ) تبعا للتذكرة ( 4 ) ، ويظهر منها عدم الخلاف بيننا فيه
وفي الاكتفاء في طرفي الإيجاب والقبول بكل لفظ .
فإن تم ، وإلا فالأولى خلافهما ، اقتصارا فيما خالف الأصل ، الدال على
أن الربح تابع للمال وللعامل أجرة المثل ، المنطبق مع المضاربة تارة ،
والمتخلف عنها أخرى على المتيقن . ولعله لهذا اعتبر فيها التواصل بين
الإيجاب والقبول ، والتنجيز ، وعدم التعليق على شرط أو صفة .
وهو حسن على ما حققناه ، ولكن على ما ذكره من الاكتفاء بالفعل في
طرف القبول وبكل لفظ في طرف الإيجاب - بناء على جواز العقد - مشكل .
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 344 .
( 2 ) القائل الشهيد الثاني في الروضة 4 : 212 .
( 3 ) الروضة 4 : 212 .
( 4 ) التذكرة 2 : 229 س 39 .