أجرة المثل ) * والربح كله للمالك ، لأن النماء تابع للمال ، وفي إطلاقه منع .
ولجهالة العوض الموجبة لفساد المعاملة ، وهو منتقض بكثير من العقود ،
كالمزارعة .
ومرجعه إلى منع إفادة الجهالة فساد المعاملة على الإطلاق ، وسنده مع
عموم دليل الإفادة ما قدمناه من الأدلة .
وما ذكروه اجتهادات في مقابلتها غير مسموعة ، مع أن مرجعها - بل
صريح بعضها - إلى الحكم بفساد هذه المعاملة . والنصوص بخلافه - زيادة
على ما مر - مستفيضة من طرق الخاصة والعامة ، وقد استعملها الصحابة ،
فروي ذلك عن علي وابن مسعود وحكيم بن حزام وأبي موسى
الأشعري ( 1 ) ، ولا مخالف لهم فيه .
* ( و ) * يجوز أن * ( ينفق العامل في السفر ) * الذي يعمل فيه للتجارة * ( من
الأصل كمال النفقة ) * وجميع ما يحتاج إليه فيه من مأكول وملبوس
ومشروب ومركوب وآلات ذلك ، كالقربة والجواليق ونحوها ، وأجرة
المسكن ونحو ذلك ، على الأشهر الأظهر ، وعليه عامة من تأخر ، وعن
الخلاف الإجماع عليه ( 2 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى المعتبرين :
أحدهما الصحيح : في المضارب ما أنفق في سفره فهو من جميع المال ،
وإذا قدم بلده فما أنفق فهو من نصيبه . ونحوه الثاني القوي ( 3 ) .
وقيل : بل الزائد عن نفقة الحضر خاصة ، لأنه الحاصل بالسفر ، وأما غيره
فليس السفر علة له ( 4 ) .
وقيل : بل نفقة السفر كلها على نفسه كنفقة الحضر ، لأن الأصل عدم
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 360 .
( 2 ) الخلاف 3 : 462 ، المسألة 6 .
( 3 ) الوسائل 13 : 187 ، الباب 6 من أبواب أحكام المضاربة ، الحديث 1 وذيله .
( 4 ) القائل الشيخ في المبسوط 3 : 172 .