وسؤال الفرق بينه وبين اعتباره إياهما متجه .
* ( ولا يلزم فيها اشتراط الأجل ) * .
هذه العبارة تحتمل معنيين :
أحدهما : أنه لا يجب أن يشترط فيها الأجل ، ولا ضربها إليه ، بل يجوز
مطلقا ، للأصل ، والعمومات .
والثاني : أن الأجل المشترط فيها حيث كان غير لازم ، بل جائز يجوز
لكل منهما الرجوع فيه ، لجواز أصله بلا خلاف ، كما مضى ، فلا يكون الشرط
المثبت فيه جائزا بطريق أولى .
ولعل هذا هو المراد وإن صح إرادة الأول أيضا .
وفي التعبير بعدم اللزوم حيث يراد من العبارة المعنى الثاني إشارة إلى
ثبوت الصحة .
والوجه فيه أنه يثمر المنع من التصرف بعد الأجل إلا بإذن جديد ، لأن
التصرف تابع للإذن ، ولا إذن بعده . وكذا لو أجل بعض التصرفات ، كالبيع
والشراء خاصة ، أو نوعا خاصا من التجارة .
ولا كذلك اشتراط لزومها إلى أجل أو مطلقا ، فإنه باطل ومبطل على
الأشهر الأقوى ، إما لمنافاته لمقتضى العقد ، أو لعدم دليل على لزومه ، سوى
الأمر بالوفاء بالعقود ( 1 ) ولزوم الوفاء بالشروط ( 2 ) ، وليس على ظاهره هنا
على الوجوب بلا خلاف ، كما مضى .
فإذا فسد الشرط تبعه العقد في الفساد ، بخلاف شرط الأجل ، فإن
مرجعه إلى تقييد التصرف بوقت خاص ، وهو غير مناف ولا موجب لفساد
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4 .