العقد ، لعدم توقفه عليه ، كما في الأول .
* ( و ) * يجب على العامل أن * ( يقتصر ) * في التجارة * ( على ما يعين له ) *
المالك * ( من التصرف ) * بحسب نوعها ومكانها وزمانها ومن يشتري منه
ويبيع عليه وغير ذلك ، لأن جواز التصرف تابع لإذن المالك ، ولا إذن مع
المخالفة ، ولا خلاف فيه وفي صحة المضاربة المشتملة على التعيين بمثل
ذلك وإن ضاقت بسببه التجارة ، بل صريح المسالك ( 1 ) وظاهر الغنية ( 2 ) أن
عليه إجماع الإمامية . وهو الحجة ، مضافا إلى ظواهر النصوص الآتية .
* ( ولو أطلق ) * له الإذن * ( تصرف في الاستنماء ) * والاسترباح * ( كيف
شاء ) * من وجوه التصرفات ولو بغير نقد البلد وثمن المثل بشرط المصلحة ،
وفاقا لجماعة .
خلافا للطوسي في المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) ، فاشترطهما .
ولا وجه له إذا اقتضت المصلحة غيرهما وإن كان فرضها في الأخير نادرا .
ويمكن حمل كلامه على ما يلائم المختار بصرفه إلى الغالب ، نظرا إلى
أنه الذي يتضمن المصلحة دون غيره . والصرف إلى الغالب هو الأصل في
حمل إطلاق الإذن على المصلحة ، لعدم انصرافه إلى غيرها ، إلا أن يصرح
بغيره ، فيجوز مطلقا قولا واحدا .
ولا إشكال فيه جدا لو لم يتضمن الإذن بذلك سفاهة ، وإلا فيشكل أصل
المضاربة من جهتها ، بل الظاهر حينئذ عدم صحتها .
واعلم أنه لما كانت المضاربة معاملة على المال لتحصيل الربح كان
إطلاق العقد مقتضيا للترخيص فيما اعتيد تولي المالك له بنفسه ، من عرض
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 345 .
( 2 ) الغنية : 266 .
( 3 ) المبسوط 3 : 174 .
( 4 ) الخلاف 3 : 462 ، المسألة 8 .